أنشطة يمكن القيام بها في أبوظبي مع الأطفال

 

للعائلات الباحثة عن التميّز، تظهر أبوظبي كلوحة مفتوحة من التجارب التي تجد فيها التراث والخيال، والطبيعة والابتكار، وفضول الطفولة وأناقة الكبار. هنا، تتحوّل كل نزهة إلى تجربة ثرية وسلسة في آنٍ واحد. فالأمر لا يتعلّق بوجهات ترفيهية لمجرد إشغال الوقت، ولا بزيارة معالم بهدف وضع إشارة «تمت الزيارة»، بل بصناعة ذكريات حقيقية تمتد عبر الأجيال.

وعندما يتعلّق الأمر بالأنشطة العائلية في أبوظبي، تنجح المدينة في إعادة تعريف مفهوم «أنشطة الأطفال»، مقدّمة مزيج رائع من المتعة والمعرفة والمغامرة، يضمن تجارب لا تُنسى لجميع أفراد الأسرة.

 

 

متحف اللوفر أبوظبي

عند التجوّل في المساحات الخارجية المنسّقة بعناية حول متحف اللوفر أبوظبي، يكتشف الزائر أن المكان يقدّم أعمال فنية ويفتح باب للحوار والتأمل والاكتشاف. فالبرامج المخصّصة للأطفال صُمّمت بعناية لتحفيز عقولهم على تقدير الجمال، وفهم التكوين، وتنمية الحس الإبداعي.

يجد الأهل في هندسة المتحف الهادئة وإيقاع معارضه المدروس مساحة للاسترخاء، بينما يدخل الأطفال بسلاسة إلى عالم يصبح فيه التاريخ ممتع، والتعلّم تجربة طبيعية غير مفروضة. هنا، تضع أبوظبي معيار راقي للتجربة الثقافية، حيث يُنظر حتى إلى أصغر الزوّار بوصفهم مشاركين واعين في حكاية إنسانية أوسع.

 

ثلاثية الدهشة في جزيرة ياس

تُعد جزيرة ياس ساحة اللعب الكبرى في أبوظبي، وإن كان هذا الوصف لا يفيها حقها. ففي هذه الجزيرة، تلتقي الحكاية بالعلم، ويجتمع العرض البصري مع الإبداع، ضمن تجربة متكاملة من الترفيه والذوق الرفيع.

في عالم وارنر براذرز أبوظبي، وهو وجهة ترفيهية داخلية بالكامل، تنغمس العائلات في عوالم خيالية صُمّمت بدقّة سينمائية. لا يقتصر الأمر على مشاهدة الشخصيات المحبوبة، بل هو احتفاء بالحكاية والصناعة الإبداعية. يستمتع الأطفال بأجواء مدينة غوثام أو عالم العصر الحجري، فيما ينجذب الكبار إلى التفاصيل الدقيقة التي تحيط بهم من كل جانب.

وعلى مقربة من ذلك، يقدّم ياس ووتر وورلد أبوظبي تجربة مختلفة، تتجاوز فكرة المنتزه المائي التقليدي، حيث تتداخل المغامرات المائية مع عناصر من الثقافة المحلية، لتتحوّل الضحكات والانزلاقات المائية إلى تجربة ذات بُعد ثقافي. وهنا يتجلّى مفهوم التعلّم غير المباشر، حين يستمتع أفراد العائلة بمنزلقات مثل فلج الصقر، وهو أكبر منزلق مائي يتّسع لستة أشخاص في المنطقة.

أما عالم فيراري أبوظبي، فهو نقطة التقاء نادرة بين الحماسة والفن. فحتى الأطفال الذين لم يبلغوا بعد سنّ ركوب الألعاب الأسرع سيجدون متعة في استكشاف عالم السرعة، والتعرّف إلى تاريخ السيارات، واستشعار تلك الطاقة التي تملأ المكان. إنه فضاء يشعر فيه الزائر بالحركة حتى وهو واقف في مكانه.

 

أيام الصحراء وليالي النجوم

بعيداً عن بريق المدينة، تفتح صحراء ليوا ذراعيها بكل هدوء وتميز. هنا يمكن للعائلات الإقامة في أماكن مثل منتجع قصر السراب الصحراوي، ذلك الملاذ الذي يتسم بالفخامة والانسجام مع الطبيعة. يمكن للأطفال القيام بتجربة ركوب الجِمال، بينما يحتسي الأهل القهوة العربية تحت ظلال النخيل. فقط كثبان تمتد كالأمواج، ونجوم تحضر دون موعد.

تمثّل الصحراء، في جوهرها، النقيض المثالي لحداثة أبوظبي. فهي تذكّر العائلات بأن الدهشة لا تحتاج دائماً إلى أضواء متلألئة أو مؤثرات سمعية معقّدة؛ أحياناً تكفي آثار أقدام طفل على الرمل، تتلاشى رويداً مع مرور الريح.

 

سي وورلد أبوظبي.. علم الدهشة

من أحدث وأبرز معالم أبوظبي سي وورلد أبوظبي، حيث يلتقي علم الأحياء البحرية بالتعليم المتقدّم. يضم المكان ثمانية عوالم مخصّصة لأسرار المحيطات، ليقدّم تجربة ممتعة ومعرفية. يندهش الأطفال بمشاهدة أسماك المانتا وطيور البطريق، بينما يقدّر الأهل الدقة العلمية التي تقف خلف كل معرض. نادراً ما يجتمع اللعب والإلهام في مساحة واحدة، على نحو قد يوقظ شغف يستمر مدى الحياة.

 

حديقة الإمارات للحيوانات… سحر اللقاء الهادئ مع الطبيعة

ليست كل النزهات العائلية بحاجة إلى إيقاع سريع أو ضجيج. أحياناً، تصنع اللقاءات الهادئة مع الطبيعة أعمق الذكريات. من إطعام الزرافات، والتعرّف إلى القِرَدة المرِحة، وإلى عروض الطيور التي تمزج بين التعليم والمتعة، تدعو حديقة الإمارات للحيوانات العائلات إلى التواصل المباشر مع العالم الطبيعي.

وتجعل المسارات المصمّمة بعناية ومناطق الاستراحة المظلّلة الزيارة مريحة للأهل، فيما يكتشف الأطفال المكان بحرية وأمان.

 

مدينة تفهم العائلة

من السهل أن ننسى أن في قلب كل مدينة عظيمة فلسفة واضحة، وفلسفة أبوظبي تقوم على وضع العائلة في صميم التجربة، مع مساحات مبتكرة دون أن تكون باردة أو مجرّدة من الروح. من شاطئ الكورنيش، حيث يوفّر وجود المنقذين ونظافة الرمال راحة البال، إلى منتزه القرم في الجبيل، الذي يتيح للأطفال السير على ممرات خشبية متعرّجة فوق أنظمة بيئية حيّة، تدعو المدينة العائلات باستمرار إلى إعادة الاتصال ببعضها وبالطبيعة.

حتى مراكز التسوق، التي يُساء تقديرها، تتحوّل هنا إلى تجربة متكاملة. ياس مول على سبيل المثال يضم "كيدزانيا" المدينة المصغّرة التي يجرّب فيها الأطفال مهن العالم الحقيقي، إلى جانب متاجر راقية للكبار. الزيارة هنا ليست للشراء فقط، بل للتفاعل والاندماج ومتعة المشاركة.