ليلة في منتجع باب النجوم في جزيرة الحديريات

 

قبل الإعلان عن المخطط السكني الرئيسي لجزيرة الحديريات بثلاث سنوات تقريباً، كان الزوار يقضون لياليهم في منتجع باب النجوم. افتُتح المنتجع مع افتتاح منطقة الترفيه والاستجمام في نوفمبر 2020، موفراً خياماً وعربات تخييم على الشاطئ. وفي عام 2024، انضمت إليها فلل مطلة على الواجهة البحرية مع مسابح خاصة، بما في ذلك فلل مبنية فوق الماء.


 

يضم باب النجوم منتجعين آخرين في أبوظبي. يقع منتجع المغيرة داخل محمية مروح البحرية للمحيط الحيوي، بينما يقع منتجع بطين ليوا بين كثبان الظفرة. أما منتجع الحديريات فهو الأقرب إلى مدينة أبوظبي، ويمكن الوصول إليه مباشرةً عبر جسر. ورغم أن الجزيرة تضم شواطئ وملاعب رياضية، إلا أن المنتجع يوفر ملاذاً هادئاً للإقامة، مع خيارات إقامة متنوعة تتراوح بين التخييم البسيط والفلل الخاصة مع مسابح مطلة على البحر.

 

ما وراء الخيام الأصلية

ما بدأ بخيام فاخرة وعربات تخييم كلاسيكية، تطور ليصبح ملاذاً ساحلياً أوسع. خففت أماكن الإقامة الأصلية من صعوبات التخييم التقليدية، حيث وفرت الأسرة وأجهزة التكييف وخدمات المنتجع الراحة على الشاطئ دون المساس بطابعه الهادئ.

شهدت الواجهة البحرية توسعاً ملحوظاً في يناير 2024 بإضافة 31 فيلا، تتألف من غرفة نوم واحدة أو غرفتين. تصطف 17 فيلا مطلة على المحيط على طول الشاطئ، لكل منها حديقة ومسبح، بينما تقع 14 فيلا أخرى فوق الماء ويمكن الوصول إليها عبر رصيف. تتميز هذه الإقامات الجديدة بمسابح خاصة وشرفات خارجية، ما يجعلها أقرب إلى منتجع ساحلي صغير منها إلى موقع تخييم تقليدي، مع بقاء الخيام وعربات التخييم الأصلية جزءاً من باب النجوم.

تختلف أنواع الفلل الأربعة اختلافاً كبيراً في المساحة، حيث تبلغ مساحة الفيلا ذات غرفة النوم الواحدة فوق الماء 62 متراً مربعاً، وتصل إلى 162 متراً مربعاً في الفيلا ذات غرفتي النوم. على الشاطئ، تمتد الفيلا الشاطئية ذات غرفة النوم الواحدة على مساحة 217 متر مربع، بينما تبلغ مساحة الفيلا ذات غرفتي النوم وهي الأكبر بين الفلل الأربعة 262 متراً مربعاً.

تتيح هذه المساحة الإضافية للفلل الشاطئية إمكانية إنشاء حديقة خاصة ومسبح بجوار الشاطئ. أما الفلل العائمة فوق الماء، فتُقدم تجربة فريدة، حيث يسير النزلاء على طول الرصيف قبل الصعود إلى شرفة خاصة تطل مباشرة على البحر.

 

خيارات إقامة متنوعة على الشاطئ

تتنوع أماكن الإقامة من الخيام الفاخرة بما فيها الخيام المزدوجة ذات الشرفات، إلى الفلل المكونة من غرفة نوم واحدة أو غرفتين، والواقعة على الشاطئ وفوق الماء. بالنسبة للعائلات المسافرة مع أطفال أو مراهقين، يُعد اختيار مكان الإقامة المناسب أمراً بالغ الأهمية. توفر الفلل مسبحاً خاصاً صغيراً، ومزيداً من الخصوصية، ومكاناً هادئاً للاسترخاء خلال فترة الظهيرة الحارة، بينما تحافظ الخيام على أجواء التخييم المريحة وتتيح قضاء معظم وقت الإقامة في الهواء الطلق.

بعد غروب الشمس، قد يتضمن البرنامج جلسة حول نار المخيم أو عرض فيلم تحت نجوم السماء. نظراً لاختلاف تصميمات أماكن الإقامة وعدد الأشخاص، ننصح العائلات بتأكيد ترتيبات النوم عند الحجز.

تختلف الإطلالة باختلاف مكان الإقامة. تطل الفلل فوق الماء على أفنية وشرفات فوق الخليج، بينما تطل الفلل الشاطئية على حدائق خاصة ومسابح باتجاه الشاطئ. يوفر كلا النوعين قرباً من الماء، لكن كل منهما يقدم تجربة مختلفة تماماً لقضاء بضعة أيام على الشاطئ.

 

الحياة على الشاطئ

لعشاق الهواء الطلق يوفر منتجع باب النجوم خيارات من الأنشطة لا حصر لها، تتنوع بين التجديف بقوارب الكاياك والكانو والإبحار، وصولاً إلى التجديف وقوفاً، مستفيدةً من موقع الحديريات الساحلي المميز. ولمن يرغبون ببداية هادئة، تتوفر أيضاً دروس اليوغا والتأمل والتمارين الرياضية الشاطئية.

أما برنامج الأطفال، فهو يتميز بطابعه غير الرسمي، حيث يضم مناطق مخصصة للعب، وأنشطة فنية وحرفية، وكرة قدم طاولة، ولعبة جينغا العملاقة، ولعبة كونكت فور، ولعبة شد الحبل. يمكن قضاء ساعة أو فترة ما بعد الظهر في كل نشاط دون الحاجة إلى تخصيص يوم كامل للعائلة لرحلة محددة.

كما يمكن تناول الوجبات في الهواء الطلق. ينظم المنتجع حفلات شواء على ضفاف الماء، وعشاءً خاصاً على شاطئ البحر، ودروساً في الطبخ، ووجبات إفطار عائمة، بينما تتوفر خدمة تناول الطعام في الغرف لأمسيات أكثر هدوئاً وخصوصية. كما تحتوي بعض أنواع الإقامة على مساحات خارجية مناسبة للطهي الخفيف أو الشواء. ونظراً لتغير جدول الأنشطة وضرورة الحجز المسبق للتجارب الخاصة، يُنصح بالتأكد من ذلك قبل الوصول.

 

مطعمان على الواجهة البحرية

تتنوع خيارات الطعام في منتجع باب النجوم، بدءاً من المطبخ العربي العصري في مطعم "أكوا"، وصولاً إلى التاكو والسيفيتشي المُقدمة على شاطئ البحر في مطعم "25 مينتس تو تولوم". يقع المطعمين على امتداد الواجهة البحرية، لكنهما يُناسبان مناسبات مختلفة تماماً.

يُعد مطعم أكوا أكثر هدوءاً ورسمية. يقع على شاطئ البحر، ويُقدم أطباقاً عربية عصرية بنكهة البحر الأبيض المتوسط ​​من الإفطار وحتى وقت متأخر من المساء. تُناسب قوائم التذوق فيه تناول وجبة مميزة، خاصةً بعد يوم حافل على الشاطئ أو في البحر.

أما في مطعم "25 مينتس تو تولوم"، فيُمكنك الاستمتاع بوجبة غداء تمتد حتى فترة ما بعد الظهر. يجمع هذا النادي الشاطئي بين أطباق مستوحاة من المطبخ المكسيكي، بما في ذلك التاكو والسيفيتشي، مع إمكانية الوصول إلى الشاطئ، والموسيقى، والفعاليات المُنتظمة التي تستمر حتى بعد غروب الشمس. يُمكن للزوار شراء تذكرة دخول إلى الشاطئ، والتي يُمكن استرداد قيمتها بالكامل مقابل الطعام والشراب، لذا فإن النادي ليس حكراً على نزلاء المنتجع فقط.

لكل منهما طابعه الخاص. يُناسب مطعم أكوا تجربة تناول وجبة هادئة بإطلالة رائعة على الماء، بينما يُتيح مطعم "25 مينتس تو تولوم" التنقل بسلاسة بين تناول الطعام على المائدة، والشاطئ، والاستمتاع بالموسيقى. وقد أضفى كلا المطعمين على هذا الجزء من جزيرة الحديريات تجربة طعام مميزة تتجاوز بكثير نطاق الفلل والخيام.

 

تجربة تتخطى المنتجع وحده

يقع منتجع باب النجوم في جزيرة الحديريات، قبالة منطقة البطين، مما يجعله على مقربة من مركز أبوظبي. يوفر جسر الحديريات طريقاً مباشراً إلى الجزيرة، وتستغرق الرحلة عادةً ما بين 15 و20 دقيقة، حسب حركة المرور ونقطة الانطلاق. هذه الميزة تجعل الإقامة ليلة واحدة على الشاطئ تجربة استثنائية وقريبة جداً من العاصمة.

وبعيداً عن المنتجع، تزخر جزيرة الحديريات بالعديد من المزايا. تتنوع معالمها السياحية المعروفة، بدءاً من شاطئ مارسانا العام ومطاعم الواجهة البحرية، وصولاً إلى سيرف أبوظبي، و321 سبورتس، وتريل إكس، وسيركيت إكس. كما تنتشر في الجزيرة شبكة واسعة من مسارات الدراجات. مع ذلك، تُعد هذه وجهات منفصلة، ​​ولكل منها إجراءات حجز ودخول وساعات عمل خاصة بها، وليست مرافق تابعة لمنتجع باب النجوم.

 

ولمن يرغب في قضاء فترة أطول في الحديريات، هناك خيارات أكثر تنوعاً، حيث تتشارك مناطق النسيم، ونوايف الشرقية، وقرية نوايف الجزيرة وعروضها الترفيهية المتنوعة، بينما يعمل منتجع باب النجوم بشكل مستقل، مع إجراءات حجز ودخول خاصة به. لذا فهو منفصل عن الأحياء السكنية وليس نادياً شاطئياً مخصصاً لها. ومن هذا المنطلق، يشكل المنتجع جزءاً من الطابع العام لمجتمع الحديريات.